موتك حياتي: الخميس العظيم المقدس




*سرّ الإفخارستيا

كلّما أكلتم من هذا الخبز وشربتّم هذه الكأس تخبرون بموت الربّ إلى أن يأتي

هو لم يقُل:'هذا رمز جسديّ' كما ولم يقل:'هذا رمز دمي'، بل قال:'هذا هو جسدي ودمي'، بغية تعليمنا وجوبَ عدم النظر إلى طبيعة ما هو موجود أمامنا، بل أنّ ما هو هنا قد تَحوّل إلى جيدٍ ودمٍ بالإفخارستيّا

ثيوذوروس الموبسوستيّ

لنتعلَّم آية سرِّ الإفخارستيّا، والغايةَ من إنشائه، والمفاعيلَ التي يُحدثها. فنحن إنّما نصير جسداً واحداً _يقول الكتاب (أف٥؛٣٠)_أعضاء في جسده وعظامه، وهذا ما يصنعه الغِذاء الذي يُعطيناه. إنّه يمتزج بنا، لكي نصير كلّنا واقعاً واحداً، كالجسد المتّحد بالرأس

القديس يوحنّا الذهبيّ الفم

*أناجيل الآلام الخلاصيّة

_الصلاة العجائبية:

وخرّ على وجهه يصلّي

عندما أتى المسيح إلى آلامه كانت عيون التلاميذ ثقيلة، وإذْ وجدهم الربّ نائمين تركهم ينامون أوّل الأمر، ما كان يدلّ على صبر الله إزاء نعاس البشر. و لكنّه عاد فأيقظهم و أنهضهم، ما كان يدّل على أنّ آلامه هي نهوض التلاميذ النائمين، الذين لأجلهم 'نزل هو إلى أعماق الأرض، ليرى بعينيه ما كان غيرَ ناجزٍ في الخليفة.

القديس إيريناوس

_الخيانة والتسليم:

حينئذٍ جادوا وألقوا أيديهم على يسوع وأمسكوه

كلّ الهراطقة يقولون ليسوع كما قال له يهوذا:يا معلم،! ويقبلونه كيهوذا،والأحاسيس نفسها كيهوذا، بغية خيانته. أمّا يسوع فيبكّتهم على مُراءاتهم كما فعل بيهوذا قائلا:يا صاحبي، لأيّ فعلٍ جئت

أوريجانيس

 *جحود بطرس

_ حينئذٍ جعل يلعن ويحلف إنٌي لا أعرف الرجلّ

_هوذا الفرق ما بين الرّسل العشرة وبطرس، فهم هربوا(متى٥٦:٢٦)،قي حين أنّه تبع المخلّص مع ذلك من بعيدٍ بلا شك

القديس يرونيمس

_(المسيح لأمه) :بناءً على طلبك، أمحي زلّة بطرس.

القديس غريغوريوس اللاهوتي

*الحكم على الديّان العادل

_وما هو الحق؟

عندما كان ينبغي منح الحرّية لعبد، كان يُلطم. وأمّا أنت يا ربّ، أنت السيّد، فقد قبلت هذه اللطمة الموجّهة إليك من عبد! ولكنّك بذلك اشتريت حرّيتنا... من يستطيع إذاً أن يقدّرك فيشكرم كفايةً على مجيئك من السماء صائراً عبداً لأجل تحريرنا!.. فبهذه اللطمة التي طالت وجهك يا ربّ قد خلُّص العالم كلّه من العبوديّة.

القديس إفرام السوريّ

*حتى موت الصليب

_وقالوا في الحقيقة كان هذا هو ابن اللّه

لا تقل:لمَ لمْ يساعد نفسه وهو على الصليب؟ ذلك أنّه كان معجلاً إلى إنهاء الصراع مع الموت نفسه. وهو لم ينزل عن الصليب، لا لأنّه لم يكن قادراً على ذلك، بل لأنّه لم يكن راغباً في ذلك. إذْ كيف كان باستطاعة المسامير أن تحتجز على الصليب من لم يحتجزه طغيان الموت.

القديس يوحنا الذهبيّ الفم

_هكذا حمل كلّ ضعفات جسدنا، وسمّر على الصليب معه كلّ ما كان يجعلنا ضعفاء، لكي تموت مع جسده وآلامه كلُّ أوجاع عاهاتنا، فيما يكون علينا نحن أن نقاوم إبليس في نضال الشهادة، وإن كان لا يمكن أن تعبر عنه تلك الكأس دون أن يشربها، فذلك لأننا غير قادرين على التألّم إلا بآلامه.

القديس ايلاريوس.

16-Apr-2020